الرئيسية / سياسة / الليبيون والملتقى الوطني الليبي التشاوري للقوى الوطنية بالقاهرة

الليبيون والملتقى الوطني الليبي التشاوري للقوى الوطنية بالقاهرة

الليبيون والملتقى الوطني الليبي التشاوري للقوى الوطنية بالقاهرة

د/ حاتم العنانى (القاهرة)

انطلقت صباح يوم الثلاثاء،الموافق 3 يوليو 2018 م بالعاصمة المصرية القاهرة، بأحد فنادق القاهرة الكبرى،فعاليات الملتقى الوطني الليبي “اللقاء التشاوري للقوى الوطنية بجمهورية مصر العربية” برعاية الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في ليبيا غسان سلامة وبتنظيم من مركز الحوار الإنساني.

وشارك في الملتقى أكثر من 50 شخصية، من أطياف القوى السياسية، وذلك في إطار الإعداد لمؤتمر الحوار الجامع للأطراف الليبية.حيث حضر اللقاء الذي ترعاه بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، وينظمه مركز الحوار الإنساني، مكونات سياسية ليبية، وأكاديميون، وممثلون عن المجلس الأعلى للقبائل والمدن الليبية، ومسؤولون في النظام السابق، وناقش المشاركون في الملتقى الأزمة الليبية، وسبل حلها.

ويهدف الملتقى الوطني من خلال لقاءاته التشاورية التي تتم داخل ليبيا وخارجها، إلى تقريب وجهات النظر بين مختلف الشرائح للوصول إلى حل ينهي الأزمة الليبية الحالية.
حيث تشهد ليبيا فوضى أمنية وتعيش أزمة سياسية منذ الإطاحة بنظام العقيد الراحل معمر القذافى ونكبة فبراير 2011، تطورت إلى حوار مسلح وتسعى أطراف داخلية وخارجية لحلحلة الأزمة الليبية، وإيجاد مخرج للأزمات التى تضرب البلاد فى جميع القطاعات.

وناقش الملتقى أولويات المرحلة والحلول المعقولة الممكن تقديمها سياسيا، ويبحث هيكلية الدولة وما الذي يرجوه الليبيون من نظام الحكم، وهل يفضلون نظاما رئاسيا أم برلمانيا أم مختلطا، وفي البرلمان هل هم أقرب إلى نظام الغرفة الواحدة أم الغرفتين؟.

وبحث المشاركون في الملتقى التوافقات التي يمكن التوصل إليها لبناء مؤسستين أمنية وعسكرية محترفة وموحدة، كما يطرحون قضية المحافظة على موارد الدولة الليبية، لا سيما وأن البلاد تواجه صعوبات عدة على المستوى الاقتصادي.

وخلال الجلسة الصباحية من الملتقى؛ تم التأكيد على ضرورة إطلاق سراح كافة الأسرى، دون قيد أو شرط، وعودة كافة المهجرين بالداخل والخارج، وإلغاء كافة قوانين العزل السياسي، والإقصاء، ونزع سلاح المليشيات، على أن تكون خطوات سابقة لبدء أي حوار فاعل، وأن يحظى كافة أبناء الشعب الليبي، بنفس الفرص فى لقاء الحوار الجامع.

وفي الجلسة المسائية، تم تناول مسألة المصالحة الوطنية، وتهيئة كافة الشروط الموضوعية لنجاحها.

ويعرف مركز الحوار الإنساني أيضا باسم مركز جان هنري دونانت للحوار الإنساني، وهو منظمة غير حكومية مستقلة تأسست في 1999، وتساعد في الوساطة بين الأطراف المتنازعة لمنع أو إنهاء الصراعات المسلحة.

ويهدف إلى تشجيع وتيسير الحوار بين قيادة الأطراف المتحاربة الرئيسية إضافة إلى بحث وتحليل الوساطة وصنع السلام في دعم المشاريع التشغيلية لتحسين الجهود الدولية لتأمين واستدامة السلام.

وقال باتريك حمزادا، ممثل مركز الحوار الإنساني ومستشار المركز والدبلوماسي الفرنسي، إن الملتقي يسعى إلى ضمان وإعادة مشاركة أكبر قدر ممكن من المواطنين الليبيين في المسار السياسي، مبينا أن كثيرا من الناس لم يشاركوا أو همشوا خلال الممارسة السياسية في الفترة الماضية، مضيفا أن البلاد فيها فجوة بين السياسيين والمؤسسات الوطنية، موضحا أن ذلك أمر طبيعي في المسارات الانتقالية وأنه يحدث حتى في الديمقراطيات الكبيرة في الغرب.

وأضاف “حمزادا” في كلمته بالملتقي أن الإجتماعات مع مكونات المجتمع الليبي تهدف إلى بلورة توصيات مخرجات الملتقيات التي ستعقد في جميع أنحاء ليبيا خلال ثلاثة أشهر لتضمينها في توصيات غسان سلامة رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى مجلس الأمن، نهاية يوليو الجاري.

ولفت “حمزادا” إلى أن الملتقى العام سيعقد في شهر يوليو القادم، لحوصلة جميع الأفكار التي ستقدم في الملتقيات التي ستعقد في المدن الليبية، مؤكدا أن غسان سلامة إلتزم باعتماد هذه التوصيات وبرفعها كعنصر أساسي إلى مجلس الأمن.

ومن جانبه، قال الدكتور إبراهيم أبو خزام الدستوري الليبي ورئيس الملتقي، أن الفكرة ذكية جدا من المبعوث الأممي الخاص إلى ليبيا للوصول إلى نقاط الخلاف الأساسية بين الليبيين وتقليصها وحلها على المستوى الشعبي.

وأضاف “أبو خزام” في كلمته أن المسار التشاوري للمُلتقى الوطني سيمثًل فرصة فريدة لكلً الليبيين لإبداء الرأي وتحديد التوجًهات الكبرى لبلادهم في السنوات والعقود المقبلة، مشيرا إلى أن هذه العمليًة التشاوريًة المُوسًعة ستطرق لأهم القضايا المِتعلًقة بأولويًات الحكم في ليبيا مستقبلا: الأمن والدًفاع وبناء المؤسسات وضمان حسن تسييرها بالإضافة إلى العمليّتين الانتخابيًة والدًستوريًة”.

وأوضح “أبو خزام” أنه التقي المبعوث الخاص للامين العام إلى ليبيا غسان سلامة وأوصله إحباط الليبيين من الأمم المتحدة علي مدار السنوات الماضية، مطالبا بمحاولة بزل المزيد من الجهد لكسب ثقة الليبيين مرة أخرى.
وفي السياق ذاته، قال البريني العجيلي، رئيس المجلس الأعلى للقبائل الليبية إن بلاده ضحية الأمم المتحدة والناتو والنظام الدولي وخاصة فرنسا وإيطاليا وعدد من الدول الغربية التي لها أهداف في ليبيا، مشيرا إلى أنها اعتمدت علي الإخوان المسلمين والقاعدة وأنصارها لتدمير ليبيا.

وأضاف “العجيلي” أن بلاده منذ 2011 دُمرت أرضا وشعباً نتيجة التدخل العسكري غير المدروس في ليبيا، مشيرا إلى أن مئات الآلاف من الليبيين يعانون من آلاف القنابل المزودة باليورانيوم التي استخدمتها قوات الناتو كما ستعاني منها الأجيال القادمة.
وأشار إلى أن العديد من الليبيين اكتشفوا أنهم استخدموا كأداة وغرر بهم في فبراير عام 2011 لإسقاط النظام الليبي، محملا فرنسا وايطاليا وبريطانيا وأمريكا المسئولية علي ذلك.

وتساءل “العجيلي” عن السر وراء تعين نائبة أمريكية للمبعوث الخاص إلى ليبيا الآن، قائلا “هل أرادت أمريكا الدخول لضمان جزئ من كعكتها في ليبيا الآن؟”.

عن جريدة وقناة السياسه الدوليه

شاهد أيضاً

أمانة العمل الجماهيرى المصريين الاحرار ببورسعيد تبداء اولى انشطتها بتدريب الاعضاء

أمانة العمل الجماهيرى المصريين الاحرار ببورسعيد تبداء اولى انشطتها بتدريب الاعضاء و رفع الوعى لاعضائها …

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: