الرئيسية / مقالات / إلعنوهم رغم السم في العسل

إلعنوهم رغم السم في العسل

الدكتور أحمد إسماعيل يكتب : إلعنوهم رغم السم في العسل….

بصرف النظر عن اختلاف العلماء حول ما إذا كانت كلمة إسرائيل تعني اسم النبي يعقوب ، أو أنه رجل صالح اختلط نسله بأحفاد يعقوب عليه السلام “وهو الأرجح”… وبصرف النظر أن الاسباط هم ابناء يعقوب أو أنهم انبياء وليسوا من أبناء يعقوب عليه السلام “وهو الأصح”… لكن أن يتخذ أحد الدعاة من هذه الخلافات الجلية حقيقته ومدخلا ليفتي بتحريم سب (إسرائيل) ولعنهم وشتمهم والإساءة إليهم ، بدعوى أن شتم إسرائيل كأنك تشتم نبي الله يعقوب !!!!!! ، فهذا أمر يدعو للاشمئزاز !!!!! حتي وإن أكد هذا الداعية كراهية الصهاينة وما شابه ذلك … ولكن من قال له اصلاا أن هؤلاء البشر الانجاس هم بنو إسرائيل ، أو لهم علاقه بإسرائيل سواء كان يعقوب أو كان رجلا صالحا ، هذا الخلط اصلا يؤدي ظاهره إلي تأكيد مزاعمهم أنهم فعلا لهم صلة بالأنبياء والصالحين،، وهذا ما حدث فعلا واتخذته صحفهم خبرا متصدرا لصحافتهم أن شيخا أزهري يفتي (بتحريم سب إسرائيل) ،،، أي منهجية يفكر فيها هذا الشيخ وأمثاله ممن سبقوه وكثيرهم ممن تجرعوا الوهابية ونشروها والآن يتنصلون منها …. ألم يفكر هذا الداعية وتوابعه أن مجرد فتوى كهذه قد تأخذها الكيانات العالمية الموالية لهذا الكيان الصهيوني القذر للدفاع عنه في كل المحافل ، ألم يفطن هذا الداعية أن فتواه هذه حتي وإن كانت صحيحة “افتراضا ” ، ولكنها كفيله بأن تكون احدي معاول نسف القضيه الفلسطينية والصراع العربي الإسرائيلي في عقول الأجيال الناشئة والقادمة حيث لن يتكلفوا التحقق من حقيقة قوله ظاهرا وباطنا !!! أين كان تقدير هذا الرجل للأمور عندما تحدث علي شاشات فضائية تجوب العالم ليؤكد ان سب الكيان الإسرائيلي حرام بدعوي انه استمد اسمه من اسم نبي ؟! اين تقديره للتبعات وهو يعلم أن الصهاينة دينهم الكذب ومذهبهم الباطل وعقيدتهم الافتراء وديدنهم قلب الحقائق والتلاعب بالألفاظ ،،،، الا يدرك هذا الداعية أن بعض الفتاوي الباطلة التي لا ترقي الي الغناء الهابط في افراح شوارع العشوائيات يسجلها الصهاينة وينشرونها حول العالم أسانيد لهم ولأباطيلهم من باب (وشهد شاهد من أهلها) ، وما جدوي هذا الموضوع أصلا ؟! حتي وإن كان اسم هذا الكيان نسبة الي نبي، هل هذا يعطي الإسم مشروعية عدم سب الصهاينة المنتسبين له زورا؟ وهل النهي عن التعرض بإسم نبي أو رجل صالح يكون فيه ضمانة وحماية لكل الذين تسموا بإسمه أو تكنوا بكنيته ، فمثلا ، هل احترامنا وتقديرنا للصحابي الجليل سيف الله المسلول خالد بن الوليد القائد العبقري يمنعنا أن نقول علي أي -خالد- غيره اذا ما كان فاشلا أو مدعيا أو متسلقا أو متلونا أو غير ذلك ، أو اذا ما رأيناه بائعا للسم في العسل أو انتهج طريق غير الحرة التي لا تستحي أن تأكل بثدييها ولو علي حساب الدين أو قضايا القومية والوطن ،،،، من يتصدي لمثل هذه الموضوعات والتصريح بأن سب إسرائيل حرام لهذا السبب كان كمن يدعو الناس للإسلام ولا يقدم لهم من القرآن إلا (ولا تقربوا الصلاة ) أو (ويل للمصلين) ،،، وبناء علي كل ماسبق ، وسواء كان الكيان الصهيوني المحتل القذر استمد اسمه من اسم نبي أو غيره، فالانبياء عندنا كلهم في منزلة التقدير واحترامهم وتوقيرهم والايمان بهم من ثوابت ديننا ولا نقبل المساس بهم أو بأسمائهم ، ولكن إذا كان الصهاينة يصرون علي أنهم يهود، نحن نلعن ما لعنه القرآن ، نبدي سخطنا وغضبنا و”قرفنا” ممن استهجن القرآن أفعالهم وحذر من ألاعيبهم ومكرهم وأعلن أن الدائرة عليهم والصراع دائم بيننا وبينهم،،،،، الصهاينة هؤلاء ليسوا أبناء إسرائيل ولا يعقوب، وهؤلاء ليسوا احفاد الأسباط ولا من نسلهم ، الذين يحملون بطاقة إقامة بجنسية تسمي اسرائيلية ، والكيان المزعوم النتن الاستيطاني القميء المسمي إسرائيل ليسوا شعب دولة لها أرض ولا تاريخ ولا دين ولا هوية ولا أصل ولا يجمعهم جنس ولا عرق ولا لغة ولا جد ولا نسب ،،، هم ليسوا أكثر من عصابة من الغاصبين راق لهم تحريف التوراه فوجدوا فيها ضالتهم التي تصنع لهم وطنا بعد الشتات، وتجعل لهم اسما بعد التنكير، وترفع لهم راية بعدما كانوا كهوام الأرض تسحقهم الأحذية جراء أفعالهم وقذارتهم في بلاد الدنيا،،، رغم أنف المدعين والذين يتلاعبون بظاهر القول لنسف باطنه ، سوف اظل ألعن إسرائيل الكيان المحتل ، سوف اظل ألعنه وأسبه وأشتمه كلما سألت قطرة دماء طاهرة من مناضل فلسطيني ، سوف ألعنهم وأسبهم كلما تآمروا علينا في مصر وكل بلاد العرب ، سوف أظل ألعنهم وأعلم أبنائي أن يرطبوا ألسنتهم بلعن إسرائيل وكراهية إسرائيل كلما أوذي انسان حول العالم بسببهم ، وإن كنا دعاة سلام نسالم من يسالمنا ، ونحترم مواثيقنا واتفاقياتنا ومعاهداتنا ، ولكن سأظل ألعن الصهاينة الإسرائيليين ما دام في الأرض شر وفساد ،،، إلعنوهم ولا عليكم من المدعين، عليهم الخزي والعار واللعنة إلي يوم الدين ، وبأيدينا أو بغيرنا سوف تعود مقدسات العرب للعرب وسوف تزول دولة الوهم والكذب والشر والمكائد ، هذا وعد الله لا محالة ، سوف تذهب إسرائيل بمن جمعتهم من مزابل الارض الي الجحيم ….. إلعنوهم … وعلموا أبناءكم أن الحقوق والحقائق لن تضيع بإفك مراوغ أو قول وضيع…. وعند الله تجتمع الخصوم ..

عن موقع وجريده السياسه الدوليه

شاهد أيضاً

العبث السياسي الذي تحتدم معاركه الضارية والصراع بين النبلاء ومراهقي السياسة

أرقب مسرح العبث السياسي الذي تحتدم معاركه الضارية والصراع بين النبلاء ومراهقي السياسة   بقلم …

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: