الرئيسية / سياسة / العبث السياسي الذي تحتدم معاركه الضارية والصراع بين النبلاء ومراهقي السياسة

العبث السياسي الذي تحتدم معاركه الضارية والصراع بين النبلاء ومراهقي السياسة

أرقب مسرح العبث السياسي الذي تحتدم معاركه الضارية والصراع بين النبلاء ومراهقي السياسة

 

بقلم د. مصطفي الشربيني

عضو مجلس إدارة الاتحاد الدولي لخبراء التنمية

فالسياسة ليست نجاسة ..ولكن السياسة فن الممكن اي مجاراة الواقع والانصياع له لما فيه الصالح العام ولا يمكن فيها

التشبس برأي علي حساب الصالح العام ، حيث أنها التكيف مع البيئة المحيطة وفقا للصالح العام وليس وفقا لمصالح

صانعيها وقيل ان السياسة هي وسيلة للدفاع عن الصالح العام وقيل أنها تعني الغاية تبرر الوسيلة المشروعة حيث

تتغلب المصالح الشخصية من المراهقين الذين يمارسون السياسة ويحيكون مؤامراتهم بأقذر الوسائل ضد من يعمل

للصالح العام ويكيلون له الاتهامات، فمصالحهم الشخصية تتعارض مع الصالح العام الذي يسعي إليه النبلاء من

السياسيين، ويبررون ذلك انها السياسة فهم من اسقطوا القيم والمباديء المتعارف عليها فالنفاق هي صفاتهم والسياسة

جلبابهم لممارسة النفاق وبالنفاق افسدوا السياسة . ولكن ليست السياسة كما يظن هؤلاء الذين نراهم اليوم بكثرة في

العمل السياسي بعيدين كل البعد عن المصداقية والشفافية وقول الصدق في التعامل مع الآخرين فالسياسة ليست قذرة

بل القذارة في سلوك السياسيين أصحاب المصالح الخاصة. الذين تتغلب مصالحهم الشخصية علي الصالح العام بغية

تحقيق مكاسب مادية متخذين الشعارات بمناصبهم الحزبية او القفز الي المجالس المنتخبة بكافة صورها وسيلة

لتحقيق ذلك وبخاصة في مواسم الانتخابات حيث تكون المعادلة صفرية بوجود البنبلاء يتعارض مع مراهقين السياسة

حيث أنهم علي أهبة الاستعداد لبيع الوهم لراغبي الترشح فإنه موسم أثرياء الانتخابات وتحقيق الثروات المراهقين

السياسة. نري اليوم مراهقي السياسة الذين يتطفلون على هامش الحياة السياسية وتسلقوا علي أكتاف النبلاء ومحبي

الوطن حتي اوصلوهم لمكانة مكنتهم ان يرتزقون من مناصبهم بالنصب والكذب والخداع ،فهم يتاجرون بأحلام

النبلاء البسطاء الذين جاءوا لخدمة الصالح العام والموطن راغبين في الانضمام لحزب ما لكي يترشحون لخدمة

المواطنين. فافقدوا الساحة السياسية والمواطن المصداقية فيهم وظن المواطن ان العيب في السياسة واختلاط علي

المواطن التفرقة بين النبلاء وهولاء من من فقد شرف الكلمة وتاجر بالمباديء و باليمين الغموس والوعد الزائف.

وخلاصة هؤلاء مراهقي السياسة لا يهمهم ان يَصْدُقوا أو يكذِبُوْا فيما يُعْلِنونَ إلى النّاسِ، ولكنَّ أكبرَ همِّهِمْ أنْ يقدّموا

دائمًا الكلمة الملائِمَةَ للوقَتِ التي تحقق مصالحهم الشخصية ولو اضطروا ان يدفعون الأموال لشراء الذمم

والأصوات. فسلامة القلب، ونظافة اليد، وصحة العقيدة، واستقامة الأخلاق، لا تكفي وحدها للنجاح في معترك

السياسة ما لم يضف إليها: ألمعية الذهن، ومرونة العمل، وحرارة الروح، وتفهم مشكلات المجتمع وطبائع الناس

الأكثر تصنيف الساسة الي نبلاء ومراهقي السياسة والحذر كل الحذر منهم ومن كيدهم في نحورهم. فكانت السياسة

تجسد يوما ما الوطنية ضد الاستعمار ولبناء الدولة ثم غدت استغلالاً مع الانفتاح الاقتصادي ثم حاولت أن تكون

إصلاحاً ثم أصبحت اليوم إما تضحية تجعل صاحبها من الأبطال حيث يكيد له مراهقين السياسة، وإما وصولية تجعل

صاحبها من الأنذال وما أكثر هؤلاء في علم السياسة. حفظ الله مصر ..قيادة وشعبا

عن موقع وجريده السياسه الدوليه

شاهد أيضاً

إرشادات في حالات التعلثم

إرشادات في حالات التعلثم بقلم أ/شرين دياب         إخصائي تخاطب وتعديل سلوك على …

اترك تعليقاً

%d مدونون معجبون بهذه: